التبول الليلي اللاإرادي للأطفال

الخميس 23 فبراير 2017 الساعة 03:26 م التبول الليلي اللاإرادي للأطفال

كتب - وفاء شلبي

50 مليون طفل حول العالم يعانون من التبول الليلي اللاإرادي رغم تجاوز الطفل السن الذي يفترض فيه أن يكون قادراً على ضبط إفراز المثانة أثناء النوم. تصيب هذه الحالة كلا الجنسين وإن كانت نسبة الحدوث في الذكور أكبر من الاناث بنسبة 3 إلى 2، حيث يلعب العامل الوراثي دوراً كبيراً و خاصةً إذا كان كيلا الوالدين قد عانوا من نفس المشكلة فإحتمالية مرض الطفل أكثر مما إذا كان أحدهما فقط. أسباب التبول الليلي اللاإرادي: يعد نقص إفراز هرمون الفازوبريسين "vasopressin" من أهم أسباب حدوث التبول الليلي اللاإرادي. وجود أمراض جسدية مثل العدوى أو الاضطراب في وظيفة المثانة البولية أو مشاكل عصبية مختلفة وغيرها. هناك العديد من الأسباب لظاهرة التبول اللاإرادي ولذلك من المفضل أن يتم فحص كل طفل يعاني من هذه الظاهرة بشكل شامل ودقيق في عيادة الطبيب. الآثار المترتبة على التبول اللاإرادي: آثار نفسية شديدة و ضغوط على الطفل أو الطفلة و أيضا الأهل. الأطفال الذين يعانون من هذه المشكلة دائماً ما يقل استيعابهم و قدرتهم الذهنية وتقل ثقتهم بالنفس وبعضهم يميل إلى الإنطوائية و الخوف. ضغوطات على الأهل بسبب هذه المشكلة عند أبنائهم مما يمنعهم من بعض النشاطات وإلتقاء الأقارب لعدة أيام أو السفر لأماكن بعيدة. أما عن تتطور المرض فقد اثبتت الدراسات أنه كلما كبر سن الطفل قلت عدد المرات للتبول الليلي اللاإرادي، ولكن للأسف ممكن أن تزداد حدة المرض ويمكن أن تستمر معه أو معها حتى سن الزواج و ما بعده مما يكون له أثر كبير و سيء على حياة المريض عموماً. علاج التبول الليلي اللاإرادي: أول و أهم خطوة هو الإقتناع بأن هذا مرض وله أسبابه وعلاجه والتخلي عن بعض المعتقدات الخاطئة والتوجه للطبيب المختص. وتلخص النقاط التالية أهم الأساليب المتبعة في علاج التبول الليلي اللاإرادي: العلاج السلوكي: يعد العلاج السلوكي من أهم العوامل لنجاح العلاج و يتمثل بدعم الطفل نفسياً وعدم توبيخه بالإضافة إلى استخدام التعزيز الإيجابي عن طريق مكافأة الطفل في حالة عدم التبول على نفسه. العلاج الدوائي : يعد الديسموبريسين الخيار الدوائي الموصي به لعلاج التبول الليلي اللاإرادي وهو دواء محاكي لهرمون الفازوبريسين الطبيعي، قد يعطى الديسموبريسين مع مثبطات الاسيتيل كولين وذلك في حالة وجود أعراض مرضية خلال النهار مثل فرط نشاط المثانة. الأجهزة المستشعرة للبلل: كالسراويل أو المفارش المحتوية على جرس تنبيه، حيث تسجل الأنظمة أي مصدر للبلل يطرأ عليها وتقوم بإصدار صوت إنذار يعمل على إيقاظ الطفل. متى يفضل استشارة الطبيب؟ إذا أتم الطفل الخامسة من العمر وهو يعاني من التبول الليلي اللاإرادي. عند وجود اعراض عدم تحكم بالبول خلال النهار أو التهابات بولية. إذا عاودت المشكلة للظهور من جديد بعد اإختفائها فترة من الزمن. نصائح عامة: قد تختلف أسباب التبول الليلي اللاإرادي من طفل إلى أخر ولذلك يجب أن يتلقى كل منهم العلاج بطريقة فردية وهنالك عدة توصيات هامة يمكن اتباعها: من المفضل تجنب شرب السوائل التي تحتوي على الكافيين مثل الشاي والمشروبات الغازية. ينصح بالإمتناع عن شرب الكثير من السوائل قبل النوم. من المهم القيام بالتبول بشكل إرادي قبل النوم مباشرة. ينبغي التحلي بالصبر إزاء هذه المشكلة ولا يجوز بي حال من الأحوال اللجوء الي أسلوب العقاب. لا يجوز توجيه التعليقات الكلامية الجارحة لأن هذا الأمر يؤدي إلى تقليل ثقة الطفل بنفسه مما يؤدي إلى تفاقم المشكلة. قد يكون أسلوب المكافأة والتعزيز الإيجابي ناجحاً وفعالاً في معالجة هذه المشكلة مما يزيد من ثقة وعزيمة الطفل ورغبته في التوقف عن التبول ليلاً بمساعدة العلاج الدوائي المناسب.

كلمات مفتاحية

موضوعات متعلقة

شارك بتعليق

تعليقات 0