لأن مشرط الجراح وحده لايكفي.. 9 عوامل تضمن نجاح عمليات السمنة المفرطة

الثلاثاء 23 أغسطس 2016 الساعة 12:11 ص لأن مشرط الجراح وحده لايكفي.. 9 عوامل تضمن نجاح عمليات السمنة المفرطة

كتب - وفاء شلبي

يعيش حولنا الآلاف من البشر الذين استعادو صحتهم ورشاقتهم وتجنبو المضاعفات الكارثية العديدة للسمنة بفضل الحلول الجراحية دون غيرها وبخاصة حالات السمنة المفرطة.

"في الماضى القريب لم يكن من السهل إقناع المريض وأهله إنه ربما يحتاج للخضوع لجراحة مثل تكميم المعدة أو تحويل المسار فقط لكى يتخلص من كيلوجراماته الزائدة وربما كان يوصم هؤلاء الذين يلجأون لهذا الحل بأنهم شرهين وضعيفى الإرادة ولا يستطيعون التحكم في أنفسهم أمام الطعام".

هكذا بدأت الدكتورة دعاء زكريا استشاري التغذية الإكلينيكية والجهاز الهضمي والكبد والأستاذ بطب عين شمس، حديثها لقراء "الشروق" عن عمليات السمنة كأحد حلول التخلص من السمنة المفرطة.

وتابعت الدكتورة دعاء قائلة "أنه على الرغم أن مفهوم عمليات السمنة قد تغير في العشر سنوات الأخيرة إلا أنه الآن ظهر الجانب الآخر من المشكلة وهو استسهال الحلول الجراحية وأصبح العديد من المرضى ينظرون للجراح على أنه الساحر الذى سوف يخلصهم للأبد من عذاب الريجيم والحرمان من الطعام وأنهم سوف يتخلصون أخيرا من تعليمات طبيب التغذية وورقة الريجيم المملة " .

وأشارت استشاري التغذية الإكلينيكية ، إلى أن عدم اتباع المريض خطة تغذوية سليمة مباشرة بعد عمليات تكميم المعدة أو تحويل المسار قد تجعله يعاني من أمراض سوء التغذية التى تمنع المريض من التمتع بالآثار الايجابية للعملية من حيث فقدان الوزن لآنه فقد مع كيلوجراماته الزائدة صحته وعضلاته .

لذلك تحدثنا الدكتورة دعاء زكريا عن أهم العوامل التي يتوقف عليها نجاح عمليات السمنة المفرطة في ست نقاط أساسية :

- من المهم أن يفهم المريض مبكرا جدا وقبل الجراحة ، نوع الجراحة وتأثيرها على امتصاص مختلف أنواع الطعام والمراحل المختلفة التى سيمر بها من حيث التغذية الطبية حتى يصل لبر الأمان ويفقد النسبة المطلوبة من الوزن الزائد مع الحفاظ على الكتلة العضلية للجسم والنسب الطبيعية لكل المغذيات من الفيتامينات والمعادن.

- على المريض أن يتقبل فكرة أن عاداته الغذائية سوف تتغير بشكل جذري للأبد ، بل أن بعض الحالات تحتاج لتقييم نفسى للتأكد أن قرار الجراحة هو الأنسب لها بالفعل .

- التنسيق بين كل من الجراح وطبيب التغذية الذى يتسلم دوره بعد الجراح مباشرة ليضمن خطة تغذوية متكاملة تؤمن للمريض احتياجاته عبر خطة زمنية مكونة من خمس مراحل تبدأ بالايام الأولى بعد العملية وتنتهى بمرور الستة أشهر الأولى بعد الجراحة عندها فقط يمكن للمريض أن يتناول الطعام بشكل طبيعي من حيث القوام والنوعية وليس الكم طبعا .

- كلمة السر هى البروتين فهو اهم جزء فى نجاح خطة التغذية ما بعد العملية حيث يحتاج المريض في الأيام الاولى بعد العملية إلى ما لايقل عن 50-60 جم بروتين يوميا في الوقت الذى لا يتحمل تناول أي شىء غير السوائل .

- هنا تكمن بداية سوء التغذية فبدون الاشراف الطبى يستسهل المريض تناول السوائل والعصائر لأنها مريحة لمعدته ولكنها فقيرة تماما من ناحية المحتوى الغذائي ونبدأ في جنى ثمار المضاعفات بعد أشهر قليلة في شكل سقوط عنيف للشعر وعدم تحمل المجهود بالإضافة للأنيميا وهشاشة العظام ونقص حاد في معظم الفيتامينات.

- هناك الأسوأ على الجانب الآخر نتيجة إهمال التغذية الطبية فيكون المريض عرضة لاستعادة الوزن المفقود والرجوع مجددا لكابوس السمنة أو على أفضل تقدير توقف فقدان الوزن بعد عدد من الكيلوجرامات أقل بكثير من المتوقع من الحل الجراحي .

- تأهيل المريض نفسيا لتقبل حياة جديدة لم يعتدها من قبل ، فنفسيا عليه أن يعى شكل جسمه الجديد ويستثمر خفة وزنه في زيادة الحركة ويبدأ ربما للمرة الأولى رحلته مع الرياضة ، فهناك الكثير جدا من المرضى الذين يخسرون اوزانهم الزائدة على الميزان بينما يظلو يحتفظون بفكرتهم السابقة عن أنفسهم كبدناء.

- المدوامة على تناول المكملات الغذائية من الفيتامينات والمعادن بجرعاتها المحددة حسب تعليمات الطبيب وكذلك متابعة نسب هذه المغذيات في الدم عن طريق اجراء تحاليل دورية للاطمئنان على نسب كل من الحديد والكالسيوم وفيتامين "د، ب، هـ" فهى الضمانة الوحيدة لعدم حدوث سوء التغذية كمضاعفةخطيرة لعمليات خسارة الوزن.

- وأخيراً أؤكد أن الحل الجراحى للسمنة سيظل الأكفا لحالات بعينها بشرط اختيار المريض ونوع الجراحة المناسبة والخضوع للمتابعة التغذوية بشكل دوري وتحت إشراف طبى فربما يكون مشرط الجراح هو الحل للتخلص من السمنة ولكنه وحده لا يكفى للوقاية من مضاعفات هذه العملية 

كلمات مفتاحية

موضوعات متعلقة

شارك بتعليق

تعليقات 0